الدعوة إلى الله رسالة رحمة قبل أن تكون كلمات، وكلما ازدان الداعية بالرفق واللين كان أقرب إلى القلوب، وأعظم أثرًا في النفوس، فالكلمة الطيبة مفتاح الهداية، والرفق زينة كل دعوة صادقة.
قال تعالى:
﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾.
أكد الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف، أن الدعوة إلى الله تعالى وتعليم الناس أحكام دينهم من أشرف المقامات، فهي مهمة الأنبياء، وزينتها الرفق الذي يفتح القلوب ويقرب النفوس.
وأوضح أن الآية الكريمة تتضمن توجيهًا ربانيًا لكل من يتصدى للدعوة إلى الله، حتى تؤتي دعوته ثمارها وتحقق غايتها.
التحلي بالرفق واللين في الدعوة، والابتعاد عن الخشونة في الأسلوب.
اختيار الكلمات الحانية الرقيقة التي تؤثر في القلوب، وتلين النفوس، ولو كانت ممتلئة عنادًا وغرورًا.
الاقتداء بهدي النبي ﷺ في التعامل مع الناس، فقد قال ﷺ:
«ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه».
استحضار قول الله تعالى في وصف نبيه ﷺ:
﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾.
إذا أثمرت الدعوة ونجحت، فعلى الداعية ألا ينسى أن الفضل أولًا وآخرًا لله تعالى، فهو سبحانه الموفق والهادي والمعين.
اترك تعليق